سامسونج التى تعنى باللغة الكورية النجمة الثلاثية التى ترمز الى العظمة والقوة والبقاء للابد استطاعت أن تغير العالم ففى أواخر عام 1969 بدأت بصناعة الالكترونيات ومع بداية سبعينيات القرن الماضى دخلت الشركة بصناعة التليفزيونات والالات الحاسبة والمكيفات والثلاجات والغسالات كما قامت بعد ذلك بالشراكة مع شركة NEC اليابانية التى تنتج ذات المصنوعات .
سامسونج

اول الصناعات التي قامت بها شركة سامسونج 

وبجد وطموح لا يحده حدود اجتهدت سامسونج ففى 1988 دخلت مجال أشباه المواصلات والتى تعمل على توصيل الكهرباء عند ارتفاع حرارتها ذلك بعد استحواذها على شركة  لايانج والتى كانت واحدة من أول الشركات التى بدأت تصنيع الشرائح الالكترونية فى ذلك الوقت ثم تم اختيار الاجهزة المنزلية والاتصالات واشباه الموصلات لتكون خطوط العمل الرئيسية لها وحافظت سامسونج على شعارها الذى رفعته منذ انطلاقتها بالعظمة والقوة والبقاء للابد وانتجت مع بداية الثمانيات أكثر من 10 مليون ثلاجة محققة أرباحا طائلة
وفى خطة قوية للتسويق دخلت الشركة راعيا الاحداث الرياضية الكبرى لتبقى دائما أمام الجمهور ومن أهم الاحداث الرياضية التى راعتها دورة الالعاب الاولومبية عام 1988 والتى كانت فى ارض منافسها الشرس شركة سونى اليابانية التى كانت تعد من أكبر الشركات الالكترونية الاستهلاكية على مستوى العالم

ولم تركن الشركة لتقدمها غير المسبوق فى عالم الالكترونيات بل كشف مؤسس سامسونج عام 1992 فى اعلان طوكيو عن انتهاء شركته من تطوير ذاكرة الوصول العشوائى الدنماكية القابلة للزوال دى رام والتى تحفظ كل بت فى مكثفات منفصلة
وتحت اسم سامسونج الكترونيكس وحد رئيس مجلس ادارة الشركة الجهود حيث دمج سامسونج لصناعة الالكترونية مع سامسونج لاشباه الموصلات والاتصالات وبدأ العمل بروح الفريق الواحد حيث عملت على خطين متوازيين وهما براعة التسويق وانتاج الهواتف

تطور ملحوظ  في شركة سامسونج

وفى سعيها لمزيد من التطوير وتخفيض التكلفة رأى رئيس مجلس الادارة أن أغلب المكونات الداخلية لمنتجات الشركة تأتى من الخارج وبالذات من سونى عندها اتخذ قرارا استراتيجيا بتصنيعها داخل كوريا الجنوبية وبذلك قفزت الشركة الى الامام خطوات متباعدة وبحلول عام 1991 أنتجت أول هاتف محمول تم تسويقه فى كوريا لكنه لم يصمد أمام المنافس الاكبر موتوريلا وفى نفس الوقت لم يلقى رواجا عند المستهلكين لقلة جودته وانتاجه الردئ وبقيت الشركة تعانى بعد ذلك لسنوات من قلة الطلب على منتجاتها من الهواتف المحمولة التى لم تتجاوز مبيعاتها فى بداية التسعينات ال 10 % فى المقابل تجاوزت مبيعات موتوريلا فى السوق 60 %
بعد هذا التراجع الغير متوقع اصيب مجلس ادارة سامسونج بالاحباط واقترح بعضهم الخروج من قطاع الهواتف لكن رئيسها كان له رأى آخر واقترح تغيير استراتيجية الشركة بالكلية ووضع خطة لعشر سنوات قادمة وكان عنوان هذه المرحلة الجودة أولا وفى عام 1995 علق العمل فى معظم خطوط الانتاج وأمر بتدمير كل المخزون من الاجهزة التى لم تتطابق معع المواصفات حيث أتلفت الشركة فى يوم واحد منتجات تبلغ قيمتها خمسون مليون دولار وعملا بالمثل الفرنسى الشهير القائل من صمم على بلوغ الغاية استهان بالوسيلة

دقت سامسونج باب تطوير التكنولوجيا بدلا من ان يقتصر عملها على تقديم المنتجات فقط وذلك دون أن تتاثر الموارد المالية للشركة منتجة لاول مرة 1GB DRAM عام 1996 وبعد عام طورت اول ميمورى 8GB واستمر صعود سامسونج نحو البقاء حيث قامت بتوقيع اتفاقية مع شركة أبل توجب بمقتضاها تزويد أبل بكل الذواكر العشوائية DRAM والذواكر التخزينية وبقيت الشركة تسير على نفس الخطة التى وضعتها وتنوعت منتجاتها فى البداية بين ال سى دى وال ال دى وهى شاشات مستخدمة فى الهواتف المحمولة واجهزة التلفاز

 الانطلاقة الحقيقة في صناعات الشاشات 

وفى عام 2004 أعتبرت المصنع الاول عالميا للشاشات بمشاركة 40 % للانتاج العالمى
ولا يمكننا أن نمر مرور الكرام عن الصراع الكبير والمنافسة الشرسه التى نشبت بينها وبين أبل آخر سنوات والتى لا زالت مستمرة
أبل التى فاجأت العالم بالايفون وارتفعت أسهمها فى سوق الهواتف بينما لم تكن لدى شركة سامسونج حصة ذات قيمة قوية انها حتى الان لم تكن بين الخمسة الاوائل

هنا دعت سامسونج لاجتماع طارئ ضمت 28 مديرا تنفيذيا من مدرائها لمتاقشة الوضع الذى وصفته بحافة الكارثة فهواتف الشركة كانت خاطرة وردود فعل المستخدمين غير راضية والايفون منتصر

فى غضون أقل من شهرين كان فريق المهندسين الخاص قد حلل كل تفصيلة من هاتف الايفون وقارنوها بهاتف سامسونج الذى ما يزال قيد الانشاء وفى لقاء مع المديرين التنفيذين لشركة جوجل المسئولة عن الاندرويد الذى قام عليه هاتف سامسونج انتبه مديرها التنفيذي لهذا الشبه وتقل اليهم مخاوفه واقترح احداث تغييرات عليه

فى نهاية يونيو 2009 عقدت سامسونج مؤتمرها فى لوس انجلوس والاضواء تغطى المسرح الذى خرج عليه رئيس قسم الهواتف المحمولة واخرج من جيب سترته هاتف سامسونج جلاكسى اس وسط تصفيق حاد وهنا انطلقت قافلة الصراع بينها وبين أبل وامتدت الى المحاكم ورفع قضايا على بعضهم البعض حتى أن الكثيرين وصفوا ما يحدث بين الشركتين كأنه حرب باردة
ولا ينكر أحدا أن اطلاق هاتف جلاكسى رفع من قيمتها ومبيعاتها فى السوق ففى خلال 45 يوم فقط تم بيع مليون جهاز وفى نهاية العام نفسه باعت حوالى 280 مليون جهاز بنسبة 20 % من السوق العالمية ثم تبعه سلسلة جلاكسى اس حيث سجلت سامسونج عام 2013 كمية شحن عالمية متراكمة تبلغ المليار جهاز مع سلسلة الهاتف الذكى جلاكسى اس

ورأى المختصون بأنه منافس لجهاز الايفون وهنا شعرت أبل بالحمق الشديد فالشركة التى كانت مجرد ممد لها بالمعدات والشاشات أصبحت الان منافسة ومن هنا بدأ مشوار الدعواى القضائية بين الشركتين وفى الفترة الحالية لا يزال هناك صراع قائم بين هواتف الايفون من أبل وهواتف جلاكسى من سامسونج وفى نهاية التغيير الذى اراده ليى بيونج شول للعالم بدأه بنفسه قبل 77 عاما استمر خلالها فى التطوير حيث أن شركته اصدرت حتى الان أكثر من 60 منتجا فى جميع القطاعات منها أجهزة الشاشات حيث أصدرت سامسونج أول شاشات ال اى دى FLLHD وثرى دى فى مارس 2010 وباعت منه أكثر من مليون تلفاز فى الستة أشهر الاولى فقط وبهذا تصبح أول شركة لديها خط انتاج كامل لثرى دى من الشاشات ناهيك عن انتاج الطابعات وكاميرات تصوير الفيديو الاحترافية واللاب توب

ولم يقتصر الامر عند هذا الحد فقط فما لا تعرفه ايضا هو أن سامسونج للتأمين هى السادسة على مستوى العالم والثانية من حيث الانتاج العالمى للسفن وكما يوجد أيضا سامسونج للانشاءات الهندسية وهى الشركة التى قامت ببناء برج الخليفة وحصلت على صفقة لبناء اربع مفاعلات نووية لدولة الامارات العربية المتحدة

دعونا نلخص لكم أهم محطات سامسونج 


سامسونج تأسست عام 1938 بكوريا كما أنتجت بحلول عام 1970 أجهزة التلفاز الابيض والاسود وفى عام 1983 بدأت شركة سامسونج للالكترونيات بانتاج أجهزة الكمبيوتر الشخصية وبعد عامين قامت سامسونج للصناعات الثقيلة بتطوير أول سيارة كورية تعمل بالكهرباء ومع نهاية القرن الماضى أصبحت أول شركة على مستوى العالم تقوم بانتاج خط كامل من أجهزة التليفزيون الرقمية على نطاق واسع وفى عام 2001 احتلت المركز الاول من بين أفضل 100 شركة فى مجال تكنولوجيا المعلومات كما استطاعت الشركة فى 2009 أن تعرض أنحف  جهاز تلفاز على مستوى العالم كما قامت بتصنيع أول ذاكرة DRAM بسعة 40 نانومتر على مستوى العالم وصنعت أكبر هاتف محمول فى العالم كما هو مسجل فى موسوعة جينيس وفى عام 2012 احتلت سامسونج المرتبة التاسعة بين أفضل 100 علامة تجارية عالمي وأخيرا تقدمت سامسونج الى المرتبة السابعة فى تقرير انتر براند حول أفضل العلامات التجارية فى العالم لعام 2014
وبعد كل هذا يمكن القول بأن سامسونج ليست مجرد شركة بل هى امبراطورية صناعية واقتصادية بكل ما تحمله الكلمة من معنى فهى الشركة التى يقول عنها المراقبون انها لا تخشى ولا تتردد بدخول اى مجال من المجالات لعل هذا الرأى فيه شئ من الصحة فالشركة بدأت بصناعة المنسوجات والمواد الغذائية وهى الان تنتج هواتف وشاشات ذكية وأجهزة تقنية ربما لا يخلو منزلك من أحد منتجاتها

كيف تختار السوق أو العميل دارسة جديدة 2020 ؟
كيفية التغلب على الكساد و الركود الاقتصادى فكر جديد
ماذا يعني نسبة عرض 18:9 وما الفرق الفرق بينها وبين 16:9





أكتب تعليق

أحدث أقدم